تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
لؤلؤة » « 1 » . وإنْ كان الإمام الكاظم ( ع ) ليسَ بصدد بيان الآية المباركة
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ
« 2 »
.
وإنَّما الإمام بصدد بيان أنَّه لا تُقام حقيقة الأشياء وعلميتها بالخفاء والظهور ؛ لأنَّ هذا خفي على الناس فلا يعرفون ما في يدك من جوهرة أو حجارة وعدم معرفتهم ؛ لأنَّه أمر خفي عليهم وهو لا يزلزل الواقع عمّا هم عليه من حقيقة علمك بالشي ، بأنَّك تعلم ما في يدك إنْ كان جوهرة أو حجارة ، فعدم معرفتهم لا يزعزع يقينك بأنَّ ما في يدك هو أحدهما . الخلاصة : ليكن عملك مُسْتَقى من دلائل وقواعد وموازين علمية متسلسلة وسليمة ومنتظمة ، لا أنَّ ميزان علمك على قبول الناس وعدمه وجلاء أو خفاء الشيء لدى الناس ، وإنَّما ليكن انطلاقك من منطق علمي رائد وشامخ وهو ما قاله أهل البيت ( عليهم السلام ) قبل أربعة عشر قرناً ما مضمونه « إنَّ العلم لا يعرف وحشةً ولا أُلفةً » وإنَّما يعرف العلم التنقيب والفحص طبق آليات وموازين وقواعد . إذنْ : - إذا أردت العلم فاخلص له فإنَّ العلم صديقه الدليل والقواعد الصحيحة لا الظهور والخفاء . الإشكال الثاني : لو فرضنا أنَّ المتكلم غير ملتفت لهذه الدلالات والمعاني الخفية التي يستبطنها كلامه وعليه فكيف يُخرِّج في حقه مبنى أنَّ
هامش
( 1 ) ابن شعبة الحرّاني ، تحف العقول ، ص 386 . ( 2 ) سورة الأنعام : الآية 17 .