ألحان مداليل خفيّة للكلام يستطيعون أنْ يستجوبوا ويستنطقوا ويستخرجوا اعترافات من شخص من دون أنْ يقصدها . . . الخ .
وبالتالي كُلّ هذهِ الأمور تشكل ظهورات في الكلام يتوصل إليها بموازين وقواعد لا على تهجسات وتخرصات .
فمجرد وجود خفاء ودلالة تعريض وتأويل لا يدعو ولا يستلزم عدم حجيّة تلك الدلالة الخفية .
فلو لاحظنا نفس علماء البلاغة - علم معاني وعلم بيان وبديع - نلاحظ وجود سجالات في اكتشاف تلك القواعد الصحيحة وكيفية تطبيقها علماً أنَّها كلها فيها درجات من الخفاء والظهور ومع ذلك لمْ يستلزم خروجها عن الظهور .
جواب بالدليل الخامس عن الإشكال الأوَّل : تقدم الدليل الخامس وهو أنَّ مبحث التأويل والدلالات الخفية يوجب التلاعب في نصوص الدين ونصوص القرآن الكريم والأحاديث والروايات وبالتالي يكون الاستنتاج كُلَّهُ ذوقي -
والجواب : - هذا المحذور مُبرر له بمعنى أنَّ أسسه وقناعاته لا يمكن أنْ يكون الاسنتاج فيها عفوي قريحي ، وإنَّما لابدَّ أنْ يكون مُنضبطاً ضمن موازين وقواعد ولا يعني انضباطه ضمن الموازين والقواعد دليل على أنَّها جليّة للكل ؛ إذْ لو كان معنى سلامة النتائج وسدادها لكان النتائج واضحة للكل وبالتالي تكون كُلّ بحوث العلم ونتائجه كلّها جهالات ومدعيات ومصادرات .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 328
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٢٨