ولكن بما أنها مرتبطة بقاعدة التعريض في الحدود والنتيجة .
ومفاد القاعدة : أي قاعدة تعدد الخطاب القرآني : - كون القرآن نظام خطابة لعموم الناس نُسَلِّم به ، وأمَّا بالنسبة للبعض الآخر من الخطابات القرآنية فهي للخواص أو للأولياء أو للأنبياء وعلى أثر هذا الكلام لأمير المؤمنين ( ع ) بُبيِّن بكلام أمير المؤمنين ( ع ) .
ومن هذا يُعلَم أنَّ مستوى الخطاب القرآني للبشر ليسَ على وتيرة واحدَة بلْ مختلفة كما بينتها الرواية الشريفة .
وعليه فتعدد الخطاب القرآني ليسَ معناه تجميد للقرآن الكريم في بيانات أهل البيت ( عليهم السلام ) العلمية ، فمثلًا : - لماذا أتى القرآن الكريم في عديد من السور بالحروف المقطعة في مثل سورة : يس ، ألم ، المر ، كهيعص ، حم ، طه ، ن ، ق و . . . الخ ؟ ولعلّه - والله العالم - أهم فائدة من وجود الحروف المقطعة في السور القرآنية هي للتدليل على أنَّ الخطاب القرآني ليسَ على نسق وطبقة واحدة بلْ هو متعدد ، وعليه فأدل دليل على أنَّ طبقات القرآن متعددة هي خطابات القرآن المتعددة .
وليسَ الغرض من تعدد الخطابات القرآنية الألغاز والإجمال ، وإنَّما القرآن كتبا هُدى ونور في كل طبقاته ولكل مَن خوطب به كلٌّ بحسب طبقته ، فمثلًا في قوله تعالى ( يس ) من هو المخاطب أو ( كهيعص ) أو ( حم ) أو ( ألم ) . . . الخ .
نعم ، مجموع القرآن كُلَّهُ بطبقاته آياتٌ بينات وبيانٌ للبعض وهم
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 326
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص٣٢٦