تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

أهمية دلالة التعريض وفائدتها

هناك عدَّة فوائد للتعريض منها : الفائدة الأُولى : ما أفيد من كلام أمير المؤمنين ( ع ) : من أنَّ السنة النبوية المطهرة فضلًا عن القرآن المجيد قائمة على التعريض لا على التصريح ، فإنَّ السنة مثل القرآن ليست قائمة ومنحصرة بالتصريح فقط ، كلا وإنَّما التصريح فيهما مساحته قليلة جداً . ولذا تعتبر مساحة المعلومات والحقائق في التصريح أقل بكثير من المساحة الأكبر من الحقائق والمعرفة الدينية المتقررة والموجودة في التعريض . إذنْ أحد مميزات الدلالة التعريضية أو الباطنية في دلالات القرآن والسنة أنَّها أوفر معلومات ودلائل من الدلالة التصريحية ، وهذا هو أحد أسباب أنَّ سيد الأنبياء ( ص ) أنَّه بُعث بالتعريض بينما سائر الأنبياء بعثوا بالتصريح لوفرة علمه بالكتاب الذي نزل عليه ( ص ) مهيمن على سائر الكتب السماوية الأُخرى التي نزلت على الأنبياء والمرسلين . بالتالي أنَّ ما ينشره ( ص ) ويوصله إلى البشر من علوم لابدَّ أنْ يفوق ما قام به الأنبياء والمرسلين من قبله ولذا بُعث بالتعريض . الفائدة الثانية : إنَّ حجية التعريض أوسع زماناً وأداؤها التربوي للنفس والمجتمع أنفع وأفقه أرحب من التصريح ؛ لأنَّه دائماً التصريح معلوماته تكون ضيّقة بخلاف التعريض الذي تكون معلوماته أوسع وفيه طيّات وبطون تترامى إلى ما لا نهاية .