تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هويتها ، وإنَّما تتكرر بهوية أُخرى بمضمون آخر . الخلاصة : إنَّ كُلّ من الأسماء والصفات تنقسم إلى ذاتية وفعلية ، فللّه أسماءٌ وصفات ذاتية هي عين ذاته غير زائدة عليها ، وله عز وجل أسماء وصفات فعلية هي عين فعله . فالقدرة والعلم والحياة صفاتٌ ذاتية يُشتق منها القادر والعالم والحي ، وهي أسماء ذاتية غير زائدة على الذات الإلهية المقدسة . والخلق والرزق والتدبير والربوبية والحكم والعدل وغيرها من الصفات الفعلية يُشتق منها أسماء فعلية ، هي الخالق والرازق والمدبر والرب والحكم والعَدْل ، ولا ريب أنَّ الأسماء الفعلية غير الذات وليست عينها مخلوقة لها مُشتقةٌ من أفعاله عز وجل . ولا ريب أيضاً أنَّ جملة وافرة من الأسماء الإلهية هي أسماء فعلية مشتقة من أفعاله ومخلوقاته تعالى . والمخلوق يكون اسماً لله عز وجل بملاحظة صدوره من خالقه وأنه فقيرٌ له مُتقوِّم به ليسَ له من نفسه شيء ، دالٌّ بسبب افتقاره بما فيه من كمال على كمال خالقه وبارئه . وعليه فالاسم هو سِمَةٌ وعلامة على صانعه ، وما فيه من عظمة وحكمة دالة على عظمة وحكمة الخالق ؛ إذْ ليسَ له من ذاته إلّا الفقر والاحتياج « 1 » .
هامش
( 1 ) الإمامة الإلهية ، ج 4 ص 243 للشيخ محمد السند .