تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
كما أنَّ الأسماء ليسَ المراد بها الإشارة الذهنية أو الصوتية ، بلْ ما يشمل الآيات المخلوقة وإنْ كانت جواهر مخلوقة عالية . والصفة في كُنهها لا توصِل إلّا إذا لوحظت مشيرة إلى الذات أي لوحظت فيها حيثية الاسم لأنَّ في الصفات لحاظٌ وحجابٌ ذاتي بخلاف الأسماء . وهناك أصلٌ مهم جداً مؤلف من مراحل ثلاث : - المرحلة الأُولى : أنَّ كُلّ فعل له ارتباط بالصفة ، هو فعل الإنسان . المرحلة الثانية : والفعل مرتبط بالصفة لا محالة له ارتباط بصفة الإنسان . المرحلة الثالثة : إنَّ الصفة لا محالة لها ارتباط بعقيدة الإنسان ، والعقيدة والمعتقد هو جوهر الإنسان . وهذهِ المراحل الثلاث يُعبر عنها كثير من علماء الأخلاق والفلسفة بأنَّ كُلّ رؤية معرفية أو عقائدية تولد صفات مناسبة لها ، كما أنَّ كُلّ صفة معينة تولد أفعال متناسبة معها . وتوضيح ذلك : مثلًا صفة البُخل تؤثر في الإنسان عملًا فيكون بخيلًا فتولد الصفات المتلائمة مع شخصية الإنسان البخيل من الجبن والخِسَّة . . . الخ . وهكذا صفة الكرم تؤثر في الإنسان فتجعله مبسوط اليد ، وهكذا الجبن يُولِّد عند الإنسان صفة الانهزام والفرار في ميدان الحرب وغيره .

إلفات نظر :

من خلال عرض الأنظمة الثلاثة وما يتفرع عنها سنجد قاعدة واحدة قدْ تتكرر في الأنظمة الثلاثة أو الأربعة ، إلّا أنَّه لا تتكرر بنفس