الكتاب - فأم الكتاب هي عند الله لا عند الناس ، وكذا كتابٌ مسطور في رقت منشور
وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ
« 1 » فهذهِ المنازل والمقامات الغيبية هي عند الله وليست عند البشر .
لا أحد يستطيع أنْ يدعي ويقول : أنْ أُفسر القرآن بالقرآن ، ولا أحد يستطيع أنْ يعلم تأويله إلّا الله والراسخون في العلم وهم النبي ( ص ) وعترته الطاهرة ( عليهم السلام ) ، هم فقط أحاطوا بتأويل الكتاب كُلَّهُ .
سابعاً : هناك حديث منسوب للنبي ( ص ) يشير فيه ( ص ) إلى النظام الاستعمالي في القرآن وأنَّ القرآن فيه طبقات ما مضمونه سند الحديث روي عن الإمام علي ( ع ) من بيان المراحل المعرفية الأربع للقرآن أنَّه قال : -
« كتاب الله على أربعة أشياء : - على العبارة ، والإشارة ، واللطائف ، والحقائق ، فالعبارة للعَوامِّ ، والإشارةُ للخواصِّ واللطائف للأولياء ، والحقائق للأنبياء » « 2 »
والمأخذ الذي يُسجل على هذا المسلك - تفسر القرآن بالقرآن - هو أنَّه هل بإمكان كل طبقة من الطبقات تفسر بقية الطبقات ؟ ومَن له القدرة اللامتناهية للوصول لكل طبقات القرآن كي يُفسر بها بقية الطبقات ؟ وهذهِ ليست قدرة مُفسر أو مجتهد أو فقيه أو كلامي أو . . . الخ وإنَّما هي قدرة معصوم ، نعم ، المُفَسِّر والمجتهد يبذل جهوده ويتوصل بحسب ما يبذله من وسع الطاقة والجهد وبالتالي تكون سعة دائرته محدودة بخلاف المعصوم فإنَّ دائرته لا تتحدد .
هامش
( 1 ) سورة الطور : الآية 2 ، 3 .
( 2 ) عوالي اللآلي ج 4 ص 105 ح 155 ؛ جامع الأخبار : ص 116 ؛ بحار الأنوار ج 92 ، ص 103 ح 81 .