تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
سبعة عشر : يرعى منهج أمومة المحكمات ويصب اهتمامه على نظام الصفات والأسماء فضلًا عن نظام الأفعال الإلهية ، بخلاف المناهج التفسيرية الأُخرى ، لم تَرْعَ كثيراً لهذه البحوث ، وإنَّما ركَّزت وأكَّدت على نظام الأفعال ، بدعوى أنَّ البحث الصفاتي أيضاً مطلب بعيد المنال ، كما أنَّ البحث في الأسماء كذلك بعيد المنال ، علماً أنَّ نظام الأفعال الذي ركَّزت عليه منهاهجهم - غير أمومة المحكمات - لا يُفهم إلّا بنظام الصفات ، كما أنَّ نظام الصفات لا يُفهم إلّا بنظام الأسماء لتوحيد الذات ، كما سيتضح في محله إنْ شاء الله تعالى . ثمانية عشر : يمتاز هذا المنهج عن باقي المناهج التفسيرية ، أنَّه بصدد استخراج القواعد والجزئيات من معارفها ، ويتكفل ببيان هذهِ القواعِد والنكات المعرفية ببيان غير مشتت . تسعة عشر : كل منهج من مناهج التفسير له إيجابياته ودوره وإيفاداته ولكن له نواقصه وإخفاقاته وقصوراته ، فمنهاج أمومة المحكمات يؤمن تلافي وتفادي القصورات التي تُشاهد في المناهج التفسيرية الأُخرى لتُدارك الإخفاقات في تلك المناهج التفسيرية الأُخرى ، كل ذلك يتمُّ عبر منهج تفسير أمومة المحكمات . عشرون : من المعلوم أنَّ القرآن الكريم ذو طبقات متعددة وهذا يستلزم تعدد الخطاب القرآني وتعدد الخطاب هذا لا يعني تجميد القرآن في البيانات العلمية لأهل البيت ( عليهم السلام ) ، والإتيان بالحروف المقطعة في بدايات السور مثل [ يس ، حم ، ألم ، الر ، ق ، ن ، كهيعص . . . ] فإنَّه لا يُفرق معناها ومَن المخاطب بها وهذا يدلل على أنَّ القرآن ذو طبقات مختلفة وليسَ على