خلال الاطلاع على مقدمة أو ديباجة التفسير ، وأحياناً هذا لوحده غير كافٍ بأنَّ يستحوذ الباحث على معرفة المنهج التفسيري من البداية لاحتمال أنْ يُبين المُفسِّر بعض آراءه من خلال تفسير بعض الآيات في وسط أو آخر التفسير ، وهذا أيضاً يختلف بحسب المستوى العلمي والعملي وتطوره من خلال معرفة ذلك .
هذهِ الأمور وغيرها تعطي الباحث المتأمِل والمطالع الكريم صورة واضحة عن اختلاف المنهجية أو تقاربها ، وكذا تعطيه نكات كثيرة عن جهة الامتياز الإيجابي وجهات الإخفاق السلبي التي قد تعتور المُفَسِّر .
والخلاصة : إنَّ البحث المقارن لا يمكن الاستغناء عنه ؛ لأنَّه يُعطي الباحث إلمامة واسعة بأصول التفسير وبموارد الاختلاف ، كما عبَّر عن ذلك أمير المؤمنين ( ع
) : « عند مقارنة الأقوال يُعلم الخطأ من الصواب » .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 182
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٨٢