أهمية البحث المقارن
من الواضح أنَّ الفطنة والتدبر في أصول وقواعد ومناهج التفسير تعطي بصيرة ناقِدَة للمُفسِّر ومنهجية رائعة ومضبوطة وعميقة ، وتقدم أنَّ المُفَسِّر كلما يستقصي ويتوافر على معلومات ومواد تفسيرية عديدة كلها كانت اليقظة لديه في المنهج التفسيري أكثر ويكون سيره ومنحاه التفسيري أكثر صواباً وسداداً وعمقاً .
ويترتب على هذا الاطلاع على آراء المفسرين ومناهجهم سواءً من مفسري الإمامية ومقارنة بعض المناهج التفسيرية مع البعض الآخر ، أو من مفسري العامة مع إجراء المقارنة مع مناهجهم التفسيرية أيضاً .
وهذا ما يعبر عنه بالبحث المقارن .
ما المراد بالبحث المقارن ؟
ويرادُ به جمع الآراء المختلفة وتقييمها والموازنة بيها بالتماس أدلتها وترجيح بعضها على بعض ، وهو بهذا المعنى أقرب اليما كان يسميه الباحثون من القدامى بعلم الخلاف أو الخلافيات « 1 » .
والبحث المقارن يُركز فيه البحث على عِدَّة أمور منها : -
أولًا : التعرف على الهوية العلمية الشخصية للمُفسِّر ، والتاريخ العملي له .
ثانياً : معرفة الأسس التي أراد أنْ يبني عليها تفسيره ، ويتم ذلك من
هامش
( 1 ) الفقه المقارن للسيد محمد تقي الحكيم ، ص 15 - 16 .