ترجع وتحتكم إلى الأم وهي الديباجة .
أيضاً ديباجة الدستور لها مرجع وأم وهو ما ترفعه الدول من سفارات مثلًا : جمهورية مستقلة ديمقراطية حُرَّة فهذهِ الكلمات الأربعة تحدد أمومة مرجعية ديباجة الدستور .
مثال الثاني : علم الرياضيات - تقدم سابقاً - أيضاً له أمومة وهيمنة على جملة من العلوم التجريبية كعلم الهندسة الفراغيَّة ، والهندسة الميكانيكية الفضائية ، والهندسة الفيزيائية ، والكيمائية ، حساب الجبر ، حساب الأجسام ، حساب علم الإحصاء ، وحساب الاحتمالات ، واللوغارتم . . . الخ وهذا معناه أنَّ هذهِ العلوم لا يقوم لها أمر وينفرط أمرها ولا يستثمر من دون الرياضيات .
الذي بات اليوم واضحاً ومعترفاً به علمياً وعالمياً ودولياً أنَّ الرياضيات قائداً وسيداً ومرجعاً وأُمّاً للعلوم التجريبية ، بلْ حتّى القواعد والمعادلات التسعة في الرياضيات لها أمومة على كل تخصصات علوم الرياضيات .
أمومة علم الرياضيات هي ما تسمى فتق وتفصيل وبيان بعد رتق وإجمال وإحكام . وهكذا باقي العلوم ، وليسَ المقصود عدم أهمية أو إجحاف في العلوم الما دون القمة والمرجع كلا ، بلْ حتّى فكرة التشجير ترجع إلى فكرة الأمومة .
والمتحصل من كل هذا : - تبين أنَّ المنهج الوحيد من بين المناهج التفسيرية للقرآن الذي يُراعي هذهِ الأمومة والهيمنة هو منهج أمومة المحكمات وأمومة أهل البيت ( عليهم السلام ) .
تفسير أمومة الولاية والمحكمات للقرآن الكريم — صفحة 178
مساهمون: الشيخ محمد السند
ص١٧٨