الناس ، وكيف ما عند الله جلي ظاهر للناس لا خفي باطن .
ثانياً : يعتمد موازنة عدم تسطيح القرآن الكريم ، ولا يفهم منه أنَّ القرآن سطح ليسَ له عمقٌ - كما فهمه البعض - .
ثالثاً : أكَّد القرآن الكريم في مواضع مختلفة على أهمية وجود حقائق قرآنية ، وحذّر من جحودها ، فمثلًا قوله تعالى :
أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
« 1 » عَبَّرت الآية ب - ( أم الكتاب ) ولم تعبر [ هُنَّ وحدة موضوعية أو لغوية أو فلسفية أو عقلية أو . . . الخ ] .
وهذا يدلُّ على أنَّ آيات القرآن لا تنزيل ولا تأويل ، كما أنَّ لها ظاهر ولها باطن للآية المباركة :
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ
« 2 »
.
والقرآن الكريم بعد أنَّ سجل دعامة معرفية أساسية حذَّر البشر من أنَّ يَسجن معرفته بالظاهر من القرآن الكريم فقط ، أو بالباطن فقط أو بالتنزيل فقط أو بالتأويل فقط ، وإنَّما أكَّد القرآن على أنَّه إذا آمنت بالقرآن الكريم فلابدَّ أنْ يكون إيمانك بالظاهر على حد سواء إيمانك بالباطن ، ومثلما تؤمن بالتنزيل كذلك بالتأويل على حدٍّ سواء وهكذا .
وهذا مما أكَّد عليه قرناء وعِدْل القرآن الكريم وهم الأئمة المعصومون ( عليهم السلام ) وهو أهمية وجود التأويل .
بينما لو لاحظنا المناهج الأُخرى من المدارس الإسلامية ، بلْ حتَّى من
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 7 .
( 2 ) سورة الروم : الآية 7 .