أيضاً ذكر القرآن أم الكتاب وأنَّ لها أماً في مورد آخر
يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ
« 1 » وهناك شواهد قرآنية كثيرة على ذلك كما سيتضح في بحث المحكم والمتشابه .
أيضاً من مميزات منهج أمومة المحكمات وولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) عن غيره ، هو أنَّ هذا المنهج يتميز بأنَّ له ظاهر وباطن وأنَّ الظاهر عند الناس والباطن ليسَ عندهم .
وأنَّ الذي عند الله تعالى ليسَ خفياً وإنَّما جلياً وإلّا لمْ تستفد البشرية منه .
نعم ، يحتاج إلى مُعَلِّم يعلمهم بذلك ووساطة .
ويعتمد هذا المنهج على عدم تسطيح القرآن ، ولا يفهم أنَّ القرآن سطح ليسَ له عمق كما فهمه البعض .
وذكر القرآن مثلًا في سورة آل عمران
أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ
« 2 »
.
ولم يقل القرآن [ هن وحدة موضوعيّة أو لغوية أو فلسفية أو عقلية . . . الخ ] بلْ قال [ هن أم الكتاب ] .
والقرآن المجيد يحذر من جحود حقائق لأنَّ القرآن يفصح بأنَّ للسور والآيات القرآنية تنزيل ولها تأويل ، كما أنَّ لها ظاهر له باطن ، للآية المباركة
يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ
« 3 » فالآخرة باطن الدنيا ، فإنَّ الآخرة باطن هذا الظاهر .
هامش
( 1 ) سورة الرعد : الآية 39 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 7 .
( 3 ) سورة الروم : 7 .