وذيلها ، فمثلًا : - الآية التي تنهى عن الحسد والغيبة وجميع المعاصي ثم بعد ذلك يَذكر القرآن : - إنَّ الله واسع عليم ، فما هي الصلة بينهما ؟ .
الجواب : سعة الله تعالى لها معنى واسع ، والذي يتكفل ببيان معنى هذهِ السعة هو منهج أمومة المحكمات وولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) فإنَّ الواسع صفة من الصفات الإلهية الدالة على اللا تناهي لرحمة الله تعالى وقدرته والإفاضة منها على المتناهي المحدود . . . الخ .
للآية
قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي
« 1 »
.
المستوى الثاني : الهيمنة والأمومة على مستوى العلوم الإنسانية إذا أرادوا أنْ يكتشفوا ظاهرة مجتمعية إنسانية ، ولا يستطعيون دراستها وتحليلها بدقّة وعمق إلّا بالرجوع إلى الرؤية العقائدية فإنَّهم يشاهدون ويُدركون أنَّ هذهِ الظاهرة الإنسانية أو الأخلاقية منبثقة من رؤية فكرية وعقائدية .
المستوى الثالث : الهيمنة والأمومة من مستوى العلوم الأكاديمية فمثلًا الذي يريد أنْ يَدرس طب بدن الإنسان - كطب الأعصاب - لا يمكن أنْ يصل إلى العلاج الناجع والناجح إلّا بدراسة أمور عقائدية مرتبطة بالمدارس الأخلاقية ؛ وذلك لأنَّ حركة بدن الإنسان وأفعاله ذات صلة بالصفات وعلوم الأخلاق ذات صلة بعلوم العقيدة والملل والنِحل .
وهكذا الارتباط بين كَرَم الله تعالى وبين صفة السخاء عند الشاب العاصي على ما وَرَدَ
« الشاب السخي المقترف للذنوب أحبّ إلى الله من
هامش
( 1 ) سورة الكهف : الآية 109 .