الصوم يوم الشكّ تقيّة لا يوجب سقوط القضاء على الظاهر ، وهذا بخلاف إتيان أعمال الحجّ على وفق التقيّة ؛ فإنّ مقتضى إطلاق أدلّة التقيّة إجزاؤه حتّى مع العلم بالخلاف ، كما يصحّ الوضوء والصلاة مع العلم بكونهما خلاف الواقع الأوّلي .
الروايات الدالّة على صحّة الصلاة مع العامّة
ثمّ إنّه قد وردت روايات خاصّة تدلّ على صحّة الصلاة مع الناس والترغيب في الحضور في مساجدهم والاقتداء بهم والاعتداد بها ، كصحيحة حمّاد بن عثمان عن أبي عبداللَّه أنّه قال :
« من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم في الصفّ الأوّل » « 1 » .
ولا ريب أنّ الصلاة معه صحيحة ذات فضيلة جمّة ، فكذلك الصلاة معهم حال التقيّة .
وصحيحة حفص بن البختري عنه قال :
« يحسب لك إذا دخلت معهم - وإن كنت لا تقتدي بهم - مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من تقتدي به » « 2 » .
وصحيحة ابن سنان عنه ، وفيها :
« وصلّوا معهم في مساجدهم » « 3 » .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 250 / 1126 ؛ وسائل الشيعة 8 : 299 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 251 / 1127 ؛ وسائل الشيعة 8 : 299 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 3 ) - المحاسن : 18 / 51 ؛ وسائل الشيعة 8 : 301 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 5 ، الحديث 8 .