ولا تنافيها ما دلّت على إيقاع الفريضة قبل المخالف أو بعده وحضورها معه « 1 » ممّا هي محمولة على الاستحباب حملًا للظاهر على النصّ . بل الظاهر من كثير منها صحّة الصلاة معه ، كصحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه أنّه قال :
« ما من عبد يصلّي في الوقت ويفرغ ، ثمّ يأتيهم ويصلّي معهم وهو على وضوء ، إلّاكتب اللَّه له خمساً وعشرين درجة » « 2 »
ومثلها رواية « 3 » عمر بن يزيد ، وهما دالّتان على صحّتها ، وإلّا فلا وجه للوضوء ، فتكون الصلاة معادة .
نعم ، في رواية عمرو « 4 » بن ربيع : أنّه سأل عن الإمام : إن لم أكن أثق به ، اصلّي خلفه وأقرأ ؟ قال « 5 » :
« لا ، صلّ قبله أو بعده » .
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 8 : 302 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 6 .
( 2 ) - الفقيه 1 : 265 / 1210 ؛ وسائل الشيعة 8 : 302 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 6 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الفقيه 1 : 250 / 1125 ؛ وسائل الشيعة 8 : 302 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 6 ، الحديث 1 .
( 4 ) - في الوسائل الحديثة : « عمر » بدل « عمرو » ، وهو الموافق لما عن النسخة الخطّيةللتهذيب ، والظاهر أنّه الصحيح ، لوقوع الحسن بن الحسين في طريق الشيخ والنجاشي إلى عمر بن الربيع . مع أنّه المذكور في الرجال والمعروف دون عمرو .
وعمر بن الربيع هو أبو أحمد البصري الثقة ، روى عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، وروى عنه الحسن بن الحسين .
رجال النجاشي : 284 / 756 ؛ الفهرست ، الطوسي : 185 / 507 .
( 5 ) - الظاهر أنّه الإمام الصادق عليه السلام فإنّ لعمر كتاباً عنه عليه السلام ، كما في رجال النجاشي : 284 / 756 .