ولعلّها أظهر في شمول الوضع ؛ لأنّ عدمَ إضرار الحلف عدمُ ترتّب الأثر والكفّارة عليه ، وقوله بعده بمنزلة الكبرى الكلّية .
ولا يبعد استفادة الصحّة من مثل قول أبي جعفر عليه السلام في صحيحة زرارة :
« التقيّة في كلّ ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به » « 1 » .
حيث يظهر منها مشروعية التقيّة في إتيان العمل ، كالصلاة متكتّفاً إذا اقتضت الضرورة ، أو مشروعية التكتّف فيها ، فدلّت على صحّة الصلاة المأتيّ بها كذلك ، تأمّل .
ثمّ اعلم : أنّ « الضرورة » أعمّ من « الاضطرار » من حيث المورد ، فربّما لا يضطرّ الإنسان إلى شيء ، لكنّ الضرورة تقتضي الإتيان به ، كما إذا كان في تركه ضرر على حوزة المسلمين أو رئيس الإسلام ، أو كان مورثاً لهتك حرمة مقام محترم .
حول ما دلّت على الإجزاء فيما تقتضي التقيّة إتيان المأمور به على خلاف الحقّ
ومن الطائفة الثانية موثّقة مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام وفيها :
« وتفسير ما يتّقى : مثل أن يكون قوم سوء ظاهرٌ حكمهم وفعلهم على غير حكم الحقّ وفعله ، فكلّ شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقيّة - ممّا لا يؤدّي
هامش
( 1 ) - الكافي 2 : 219 / 13 ؛ وسائل الشيعة 16 : 214 ، كتاب الأمر والنهي ، أبواب الأمر والنهي ، الباب 25 ، الحديث 1 .