ويمكن التقريب بوجه آخر : وهو أنّ في نسبة « الأخذ » إلى « اليد » - التي تستعمل غالباً في القدرة - إشارةً إلى أنّ الأخذ إنّما يكون بإعمال القدرة على المأخوذ منه والسلطة عليه ، فيختصّ باليد العادية .
الخامسة : في دلالة الحديث على ردّ المثل حتّى في القيميات
المشهور بين فقهاء الفريقين - بحيث يكون المخالف نادراً في حكم العدم - أنّ المثل يضمن بالمثلي والقيمة بالقيمي « 1 » والتعاريف التي ذكرت فيهما « 2 » متقاربات مشيرات إلى حقيقة واحدة ، فلا يمكن أن يقال : إنّ في المثلية والقيمية خلافاً بينهم .
إنّما الكلام في أنّ المستفاد من قوله :
« على اليد . . . »
إنّما هو المثل في المثلي والقيمة في القيمي كما قيل « 3 » بحيث يفهم العرف من ظاهره كيفية الضمان بما ذكر .
أو أنّ المستفاد منه ليس إلّاأصل العهدة ؛ من دون تعرّض لكيفية الخروج منها وكيفية اشتغال العهدة ، وإنّما يكون الخروج عن العهدة - بهذه الكيفية - من الأحكام العقلائية ؛ لأقربية المثل في المثليات والقيمة في القيميات في التالف .
هامش
( 1 ) - الخلاف 3 : 395 - 396 ؛ السرائر 2 : 480 ؛ شرائع الإسلام 3 : 188 - 189 ؛ جواهر الكلام 37 : 85 و 100 ؛ بداية المجتهد 2 : 315 ؛ المجموع 14 : 227 و 234 .
( 2 ) - راجع المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 209 - 216 .
( 3 ) - المكاسب والبيع ( تقريرات المحقّق النائيني ) الآملي 1 : 337 ؛ منية الطالب 1 : 283 .