أو أنّ المتفاهم منه أنّ العين بنفسها في العهدة ، والخروج عن عهدة العين لا يكون إلّابردّها عند وجودها ، وردّ نوعيتها عند تلفها مع وجود المثل ، وردّ ماليتها عند فقدانه .
أو أنّ المستفاد منه - ولو بواسطة أنّ سوقه إنّما يكون لإفادة حال تلف العين أنّ بعد تلفها تكون العين بصورتها النوعية في العهدة مطلقاً ، فالخروج عن العهدة بردّ المثل حتّى في القيميات مع الإمكان ، وأمّا حال التعذّر فليس مستفاداً منه ، وإنّما هو بدليل آخر .
ولا يبعد أن يكون هذا الأخير هو الظاهر منه ، فبناءً عليه نأخذ بإطلاقه في كافّة الموارد إلّاما دلّ الدليل على خلافه .
ولكن في القيميات وردت بعض الروايات في موارد خاصّة حكم فيها بالقيمة ، كصحيحة أبي ولّاد « 1 » ورواية أخرى في باب عتق شقص من العبد المشترك ، حيث ورد أنّه يقوّم على المعتق « 2 » وروايات أخرى في موارد متشتّتة ، مثل رواية السفرة المطروحة « 3 » فبإلغاء الخصوصية يفهم منها أنّ القيميات تضمن بالقيمة ، فيخصّص بها قوله :
« على اليد . . . » .
السادسة : في أنّ المدار على أعلى القيم
هل المناط في ضمان اليد في باب القيميات - الذي نقدّمه لنكتة - بقيمة يوم
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 290 / 6 ؛ وسائل الشيعة 19 : 119 ، كتاب الإجارة ، الباب 17 ، الحديث 1 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 23 : 36 ، كتاب العتق ، الباب 18 ، الحديث 1 ، 5 ، 9 ، و 10 .
( 3 ) - الكافي 6 : 297 / 2 ؛ وسائل الشيعة 25 : 468 ، كتاب اللقطة ، الباب 23 ، الحديث 1 .