الغصب « 1 » أو يوم التلف « 2 » أو يوم الأداء « 3 » أو أعلى القيم من يوم الغصب إلى يوم التلف « 4 » أو من يوم الغصب إلى يوم الأداء « 5 » ؟ وجوه ، بل أقوال :
أمّا الوجه في الأوّل - مع قطع النظر عن الأدلّة الخاصّة ، بل بالنظر إلى مفاد
« على اليد . . . »
- فهو أن يقال : إنّ مفاد قوله :
« على اليد ما أخذت . . . »
أنّ على ذمّة الآخذ بدل ما أخذ ، وهو في القيميات نفس القيمة ، والظاهر اتّحاد ظرف الأخذ والاستقرار في الذمّة .
وأمّا في الثاني فهو أن يقال : إنّ مفاده أنّ العين ما دامت موجودة فنفسها على عهدة الآخذ ، وإذا صارت تالفة فينتقل - قهراً من قِبل الشارع - إلى البدل ، وهو في القيميات القيمة ، فكان مفاده أمران : ردّ العين حين الوجود ، والانتقال إلى القيمة حين التلف ، والظاهر اتّحاد ظرف التلف والانتقال إلى القيمة ، فيصير المعيار قيمته يوم التلف .
وهاهنا وجه آخر لعلّ قول المحقّقين ناظر إليه : وهو أنّ العين بنفسها في العهدة ، والآخذ مأمور بردّها ، لكنّ ردّها في زمان وجودها بردّ نفسها ، فإذا تلفت يكون ردّها في القيميات بردّ ماليتها . وهو غاية إمكان ردّ العين .
هامش
( 1 ) - النهاية : 402 ؛ المختصر النافع : 256 .
( 2 ) - المهذّب 1 : 436 - 437 ؛ مختلف الشيعة 6 : 81 ؛ التنقيح الرائع 4 : 70 ؛ جامع المقاصد 6 : 246 .
( 3 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 40 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 1 : 501 ؛ البيع ( تقريرات المحقّق الكوهكمري ) التجليل : 203 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 2 : 146 ؛ الدروس الشرعية 3 : 113 .
( 5 ) - نقله الشهيد عن المحقّق في أحد قوليه ، انظر الدروس الشرعية 3 : 113 .