أو يدّعى : أنّ السلام لا يبطل الصلاة التي وصلت إلى حدّ السلام .
لكنّ الثاني محلّ منع ، والأوّل محلّ إشكال ؛ لعدم الدليل على التداخل ، بل ظاهر الأدلّة أنّ لكلّ صلاة ابتداءً واختتاماً ؛ وأنّ أوّلها التكبير ، وآخرها التسليم « 1 » ، وإلّا فلا بدّ من الالتزام بجواز تداخل الصلاتين بتمامهما ، وهو كما ترى .
فتحصّل ممّا ذكرنا : أنّ الآتي ببعض العصر سهواً مع نقصان الظهر :
له أن يأتي بالظهر ، ويرفع اليد عن العصر ، ويتمّ صلاته ، ثمّ يأتي بالعصر رأساً ؛ لبطلانه بإتيان الظهر في خلاله عمداً . ومع المنع عن مبطليته يكون سلامه مبطلًا له ، فيجب إعادته .
وله أن يأتي ببقيّة العصر ، فإن قلنا : بأنّ إقحامه عمداً مبطل عدل بعد بطلانه إلى الظهر ، ثمّ يأتي بالعصر ، وإلّا فبعد سلام العصر يبطل الظهر ، فيأتي به .
وأمّا اعتبار الترتيب بينهما فقد عرفت سابقاً « 2 » : أنّ الترتيب بين الماهيتين ، ومحلّ تحصيله أوّل الصلاة ، ومع الدخول في العصر سهواً يسقط بدليل
« لا تعاد . . . » « 3 » .
مختار صاحب العروة في المقام وردّه
وأمّا ما يظهر من السيّد العلّامة في « العروة » من لزوم تتميم الظهر وإعادة
هامش
( 1 ) - راجع وسائل الشيعة 6 : 415 ، كتاب الصلاة ، أبواب التسليم ، الباب 1 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 87 و 112 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ وسائل الشيعة 7 : 234 ، كتاب الصلاة ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 4 .