الصلاتين ، وإن لم يكن أحدث حادثة جعل الركعتين الأخيرتين تتمّة لصلاة الظهر ، وصلّى العصر بعد ذلك » « 1 » .
لقرب احتمال أن يكون المراد من
« الأخيرتين »
اللتان لم يأتِ بهما ؛ ويكون المقصود رفع اليد عن الركعتين المأتيّتين للعصر ؛ وضمّ ركعتين أخريين إلى الظهر ، ويأتي بالعصر بعده ، فتكون شاهدة على ما قوّينا من صحّة الظهر . وأمّا دلالتها على تعيّن إتمام الظهر وإتيان العصر بعد ذلك ، فمع فرض التسليم لا يمكن الاعتماد عليها ؛ للإرسال وعدم الجبر ، بل الإعراض على ما قيل « 2 » .
مختار الشهيدين 0 في المقام وردّه
وأمّا ما عن « 3 » الشهيدين من صيرورة ما أتى بعنوان العصر تتمّةً للظهر ، وأنّ التحريم بالثانية لم يقع في محلّه ، فيكون من الأذكار المطلقة الغير المخلّة بالأولى ، وأ نّه لا يجب نيّة العدول إلى الأولى ؛ لعدم انعقاد الثانية ، فهو بعدُ في الأولى ، ويجب القصد إلى أنّه في الأولى من حين الذكر ؛ تمسّكاً بالرواية المتقدّمة ، واستظهاراً منها أنّ المراد ب
« الركعتين »
هما اللتان اتيتا بعنوان العصر « 4 » .
ففيه ما لا يخفى ؛ لما تقدّم من عدم ظهورها في ذلك ؛ لو لم نقل بظهورها في
هامش
( 1 ) - الاحتجاج 2 : 580 / 357 ؛ وسائل الشيعة 8 : 222 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 12 ، الحديث 1 .
( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى 7 : 604 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 9 : 123 .
( 4 ) - القواعد والفوائد 1 : 84 - 85 ؛ روض الجنان 2 : 894 .