لكن يشكل الأمر : بأنّ العلم الإجمالي - بأ نّه إمّا أن يكون في الركعة الثالثة ، فيلزم العدول ، أو الرابعة ، فتكون الصلاة تامّة غير محتاجة إلى صلاة الاحتياط - يوجب العلم التفصيلي بعدم جواز البناء على الأربع ولغوية صلاة الاحتياط ، فلا يمكن إحراز صحّة الصلاة مغرباً ولا عشاءً ، فلا بدّ من الحكم بالبطلان ورفع اليد عنها واستئناف الصلاة . ولو قيل بانحلاله بالأصل فلا يمكن أيضاً تصحيح الصلاة .
المسألة السابعة فيما إذا تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك ركعة من الظهر
إذا تذكّر في أثناء العصر أنّه ترك ركعة من الظهر ، فالظاهر صحّة الصلاتين وجواز تتميم صلاة الظهر ورفع اليد عن العصر ، وتتميم العصر وإتيان الظهر بعده :
أمّا صحّتهما ، فلعدم الدليل على إبطال ما اتي به بعنوان العصر للظهر :
أمّا أدلّة إبطال الزيادة في الصلاة مطلقاً « 1 » أو ركعة « 2 » فلأنّ الزيادة في الصلاة
هامش
( 1 ) - كقوله عليه السلام : « من زاد في صلاته فعليه الإعادة » . الكافي 3 : 355 / 5 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 194 / 764 ؛ وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 2 .
( 2 ) - كصحيحة زرارة وابن بكير ابني أعين عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها ، واستقبل صلاته استقبالًا إذا كان قد استيقن يقيناً » .
الكافي 3 : 354 / 2 ؛ وسائل الشيعة 8 : 231 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 19 ، الحديث 1 .