وفي روايته الأخرى :
« ألا اعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت ، لم يكن عليك شيء ؟ »
قلت : بلى ، قال :
« إذا سهوت فابنِ على الأكثر ، فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت . . . » « 1 »
إلى آخره .
ومعلوم : أنّ مفادهما ليس إلّاالبناء العملي على تصحيح الصلاة ، وأمّا التعبّد بالأربع فلا ، ومعه لا يجوز ترتيب آثار عدم صحّة العدول المترتّبة على تجاوز المحلّ .
مضافاً إلى أنّه لو فرض ثبوت جميع آثار الأربع بها ، للزم جواز العدول إلى المغرب قبل الركوع ؛ لأنّ موضوعه هو الدخول في صلاة العشاء ، وعدم التجاوز عن محلّ العدول ؛ أيعدم الدخول في ركوع الركعة الرابعة ، ومع البناء على الأربع قبل إتيان الركوع وجداناً ، يحرز موضوع العدول ، فلا بدّ من التفصيل بينهما بصحّتها عشاءً بعد الركوع ، وجواز العدول إلى المغرب وصحّتها مغرباً .
لا يقال : إنّ الشكّ إذا عرض قبل الدخول في الركوع ، يكون موضوع العدول محرزاً ، ولمّا كان العدول موجباً للفساد تصير المسألة محلّ الإشكال ، فلا بدّ من الاحتياط ، وأمّا بعد الركوع فتكون من الشبهة المصداقية لأدلّة العدول ، فلا يجوز التمسّك بها ، فلا بأس بالرجوع إلى أدلّة البناء على الأكثر .
فإنّه يقال : استصحاب عدم الدخول في ركوع الركعة الرابعة أو استصحاب بقاء الركعة الثالثة ، يحرز موضوع جواز العدول ، ويخرج عن الشبهة المصداقية بالتعبّد ، فلو تمّ جواز البناء على الأكثر معه يتمّ فيما نحن فيه أيضاً .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 2 : 349 / 1448 ؛ وسائل الشيعة 8 : 213 ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الباب 8 ، الحديث 3 .