تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المذاهب الإسلامية — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
وقال سبحانه :
« وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا يَسْتَغْفِرْ لَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ »
« 1 »
.
وقال سبحانه ناقلًا عن أبناء يعقوب :
« يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ »
« 2 »
.
ولأجل هذا قبل الوهابيون التوسّل بدعاء النبي في حال حياته وانّما يمنعون موردين آخرين : 1 - التوسّل بدعاء النبي بعد رحيله . 2 - التوسّل بذات النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجاهه وحرمته مطلقاً ، سواء أكان النبي حيّاً أم ميتاً . وليس لهم دليل صالح على المنع مع أنّ الأدلّة تؤيّد كلا التوسّلين ، فإليك دراسة التوسّل بمقام النبي وذاته وجاهه وحرمته ، ثم دراسة التوسّل بدعاء النبي بعد رحيله .

التوسّل بذات النبي ومنزلته :

إنّ الدعاء الّذي علّمه النبي للضرير ، فقد جاء فيه التوسّل بذات النبي وقدسيّته والحديث من الأحاديث الصحاح الّتي اعترف بها حتّى ابن تيمية . روى عثمان بن حنيف أنّه قال :
هامش
( 1 ) . المنافقون : 5 . ( 2 ) . يوسف : 97 .
المذاهب الإسلامية — صفحة 322 | الشيخ جعفر السبحاني