4 - حرمة التوسّل بالأنبياء والصالحين
يعتبر التوسّل بأولياء اللَّه وأحبّائه من المسائل المعروفة بين المسلمين في كافة أنحاء العالم ، وقد وردت أحاديث كثيرة في جوازه واستحبابه ، فهو ليس ظاهرة غريبة ، بل هو أمر ديني تعارف عليه المسلمون منذ فجر الإسلام حتّى هذا اليوم ، ولا تجد مسلماً ينكره .
وطوال أربعة عشر قرناً لم ينكره أحد سوى ابن تيمية وتلاميذه في القرن الثامن الهجري ، وبعد قرنين جاء محمد بن عبد الوهاب فاعتبر التوسّل بأولياء اللَّه بدعة تارة وعبادة للأولياء أُخرى .
فنقول : إنّ القرآن الكريم حثّ المسلمين على الإتيان إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وطلب الاستغفار منه ، وهو نوع توسّل بدعاء النبي في حياته ، قال سبحانه :
« وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً »
« 1 »
.
هامش
( 1 ) . النساء : 64 .