وما نقله يخالف ما نقله الرازي عن الأصمعي ، أنّه كان يقول : الكعب هو مفصل الساق والقدم ، وهو قول محمد بن الحسن ( ره ) وكان الأصمعي يختار هذا القول ، ويقول : الطرفان الناتئان يسمّيان المنجمين « 1 » .
وقال الفيروزآبادي : الكعب كل مفصل للعظام ، والعظم الناشز فوق القدم ، والناشزان في جانبيها « 2 » .
تجد انّه يذكر الأقوال الثلاثة ويذكر المفصل ، وقبة القدم ، قبل الثالث .
وأمّا الجزري : فقد ذكر كلا القولين : العظمان الناتئان عند مفصل الساق والقدم من الجانبين ، ثم قال : وذهب قوم إلى أنّهما العظمان اللّذان في ظهر القدم « 3 » .
وقال ابن فارس : كعب الرجل وهو طرف الساق عند ملتقى القدم والساق « 4 » .
وقال المطرزي : الكعب : العقدة بين الانبوبين في القصب « 5 » .
وقال النسفي : الكعب : هو العظم المربع الذي عند معقد الشراك .
والتكعب : التربع ، وسمّيت الكعبة بها لتربعها « 6 » .
إلى غير ذلك من كلمات أئمّة اللغة حيث ترى أنّ أكثرهم فسروه بالمفصل أو بقبّة القدم ، وعلى ذلك فليس لنا العدول عمّا اتفقوا عليه إلى ما اختلفوا فيه .
هامش
( 1 ) - الفخر الرازي : التفسير الكبير : 11 / 162 .
( 2 ) - الفيروزآبادي : القاموس المحيط : مادة كعب .
( 3 ) - الجزري : النهاية : 4 / 178 .
( 4 ) - أحمد بن فارس بن زكريا : مجمل اللغة : 3 / 787 .
( 5 ) - المطرزي : المغرب في ترتيب المعرب : 2 / 222 .
( 6 ) - النسفي : طلبة الطلبة : 13 .