أقول : ليس للآية إلّا مفاد واحد لا مفادان ، فإذا لم يكن المسح مخالفا لكتاب اللّه فيكون مدلولا له .
وقال الحافظ ابن حجر عند ذكر مذهب الجمهور : ولم يثبت عن أحد من الصحابة خلاف هذا ، إلّا عن علي وابن عباس وأنس ، وقد ثبت عنهم الرجوع عن ذلك .
يلاحظ عليه : أنّ القائلين بالمسح أكثر ممن سماهم وانّهم بقوا على القول بالمسح ولم يرجعوا عنه وستوافيك أسمائهم .
أضف إلى ذلك أنّ القائلين بالغسل أخرجوا الآية عن وضوحها وبساطتها ، إلى الغموض والتعقيد ، أفترى القرآن الكريم يخاطب المؤمنين بجمل متشابهة حتى يخوض المخاطب في دوّامة من الحيرة إلى يوم القيامة ؟ ! مع أنّ الآيات الواردة حول الأحكام والوظائف تناسب الوضوح لا التعقيد ، الاحكام لا التشابه .
إِنَّا جَعَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
( الزخرف - 3 )