4 - كلمة للشيخ السندي الحنفي :
وقال أبو الحسن الإمام محمد بن عبد الهادي المعروف بالسندي الحنفي في حاشيته على سنن ابن ماجة ( بعد أن جزم بأنّ ظاهر القرآن هو المسح ) ما هذا لفظه : « وإنّما كان المسح هو ظاهر الكتاب ، لأنّ قراءة الجرّ ظاهرة فيه ، وحمل قراءة النصب عليها ، بجعل العطف على المحل ، أقرب من حمل قراءة الجر على قراءة النصب ، كما صرّح به النحاة ( قال ) لشذوذ الجوار وإطراد العطف على المحل ( قال ) وأيضا فيه خلوص عن الفصل بالأجنبي بين المعطوف والمعطوف عليه ، فصار ظاهر القرآن هو المسح » « 1 » .
5 - كلمة للإمام عبده :
وقال الإمام عبده : « قال تعالى :
وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ
قرأ نافع وابن عامر وحفص والكسائي ويعقوب
وَأَرْجُلَكُمْ
بالفتح ، أي واغسلوا أرجلكم إلى الكعبين ، وهما العظمان الناتئان عند مفصل الساق من الجانبين ؛ وقرأها الباقون ابن كثير وحمزة وابن عمرو وعاصم - بالجرّ ؛ والظاهر أنّه عطف على الرأس ، أي وامسحوا بأرجلكم إلى الكعبين . ومن هنا اختلف المسلمون في غسل الرجلين ومسحهما ؛ فالجماهير على أنّ الواجب هو الغسل وحده . والشيعة الإمامية أنّه المسح . وقال داود بن علي والناصر للحق من الزيدية : يجب الجمع بينهما . ونقل عن الحسن البصري ومحمد بن جرير الطبري : أنّ المكلف مخيّر بينهما . وستعلم أنّ مذهب ابن جرير الجمع .
أمّا القائلون بالجمع ، فأرادوا العمل بالقراءتين معا ، للاحتياط ، ولأنّه المقدّم
هامش
( 1 ) - في تعليقته على ما جاء في غسل القدمين : ص 88 من الجزء الأوّل من شرح سنن ابن ماجة .