من آيات التقدير للرسول الأعظم في حياة الأُمم وتاريخها .
ونختم البحث بما يدلّ على علوّ مكانته وجليل قدره ، أعني : قوله سبحانه : « وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ » « 1 » فقرن اسمه باسمه وجعل الإيمان لا يتحقّق إلّا بالنطق بالشهادتين وفي ذلك يقول حسّان بن ثابت :
أغرٌّ عليه للنبوة خاتمٌ * من اللَّه من نور يلوحُ ويشهدُ
وضم الإلهُ اسمَ النبي إلى اسمِهِ * إذا قالَ في الخَمسِ المؤذِنُ أشهَدُ
وشقَ له من اسمِهِ ليجلَّه * فذو العرشِ محمودٌ وهذا محمّدُ
وبعد هذا لا يمكن للقلم أن يكتب ، وللسان أن يتكلم ، فإنّ عظمته لا تصل لا كُنهها العقول ، ولا تُدرك حقيقتها الأفهام والمدارك ، ولا يعرف مداها إلّا واهبها ومُعطيها ، جلّ شأنّه العظيم ، وليس لنا بعد ذلك إلّا أن نتمثَّل بقول الشاعر :
وعلى تفنن واصفيه بحسنه * يَفنى الزمان وفيه ما لم يوصف « 2 »
هذه العوامل الأربعة هي التي يؤدّي كلُّ واحدٍ منها بالإنسان ذي القلب السليم إلى حبّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وموادته ولأجل ذلك تضافرت الآيات الدالة على ذلك .
هامش
( 1 )
. الانشراح : 4 .
( 2 ) . التوسّل والزيارة للأُستاذ محمّد الفقي من علماء الأزهر الشريف : 156 - 160 .