تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الاسلام — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
سَلامٌ على نجدٍ ومن حلّ في نَجْد * وإن كان تَسليمي على البعدِ لا يُجدي
فلمّا وقف على أنّ الدعوة مبنية على القتل والنهب رجع عن عقيدته وقال في قصيدة أُخرى التي مستهلها :
رجعتُ عن القول الذي قلت في نجدِ * فقد صحَّ لي عنه خلافُ الذي عندي « 1 »
وفي عام 1178 اتّفق أهالي نجران وقبيلتا العجمان وبني خالد وتحالفوا على سحق محمّد بن سعود ومحمّد بن عبد الوهاب ، ووصل قائد نجران على ضواحي الدرعية قبل وصول حلفائه وتمكنوا من سحق الجند السعودي واختفى محمد بن سعود ، وكاد ينتهي أظلم حكم دخيل عرفته شبه الجزيرة العربية على أيدي أهالي نجران الأبطال ، لو لم يلجأ محمد بن عبد الوهاب إلى المكر والخداع ، فرفع راية الصلح على أن يقف أهالي نجران عند حدّهم ، ويمتنعوا عن دخول الدرعية وأن يسلّموا ما تحت أيديهم من الأسرى السعوديين ويتعهّد كلّ من محمّد بن عبد الوهاب ومحمّد بن سعود ، بدفع عشرة آلاف جنيه ذهب كتعويض لأهالي نجران عن رحلتهم هذه ، وأن لا يتعدّى محمّد بن سعود ومحمّد بن عبد الوهاب حدود الدرعية وبهذا شهد محمّد بن عبد الوهاب ببطلان دعوته أمام أهالي نجران ، وقد كان عنف الهجوم شديداً إلى درجة أنّ محمّد بن سعود أُصيب بإسهالٍ ومرض مرضاً
هامش
( 1 ) . سيد محسن الأمين : كشف الارتياب : 8 .
في ظل أصول الاسلام — صفحة 345 | الشيخ جعفر السبحاني