تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الاسلام — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
عامّة فضلًا عن الشيعة ، هو تجهيز عبد العزيز جيشاً جراراً من أعراب نجد بإمارة ابنه سعود عام 1216 دخل به العراق وحاصر كربلاء وأعمل في أهلها السيف ولم ينجُ منهم إلّا من فرَّ هارباً أو اختفى في مخبأ من حطب ونحوه ، فهدم قبر الحسين عليه السلام واقتلع الشبّاك الموضوع على القبر الشريف ونهب جميع ما في خزانة المشهد ولم يرع لرسول اللَّه ولا لذريته أدنى حرمة ، وجدد بجريمته النكراء مأساة واقعة كربلاء ويوم الحرَّة . يقول الدكتور منير العجلاني : دخل اثنا عشر ألف جندي ولم يكن في البلدة ، إلّا عدد قليل من الرجال المستضعفين لأنّ رجال كربلاء كانوا قد خرجوا يوم ذاك إلى النجف الأشرف لزيارة قبر الإمام أمير المؤمنين يوم الغدير ، فقتل الوهابيون كل من وجدوهم ، فقُدّر عدد الضحايا في يومٍ واحدٍ بثلاثة آلاف ، وأمّا السلب فكان فوق الوصف ويقال أنّ مائتي بعير حُمِّلَت فوق طاقتها بالمنهوبات الثمينة « 1 » .

احتلال الطائف عام 1217

وقد قام باحتلال الطائف عام 1217 بعدما هزموا الشريف « غالب » أميرها ، فلما دخلوها قَتَلوا الرجال وأسروا النساء والأطفال ، وهذا دأبهم في من يحاربهم وهدموا قبَّة ابن عباس في الطائف . يقول زيني دحلان : فدخلوا البلد عنوةً في ذي القعدة سنة 1217
هامش
( 1 ) . الدكتور منير العجلاني : تاريخ العربية السعودية : 126 - 127 .
في ظل أصول الاسلام — صفحة 347 | الشيخ جعفر السبحاني