وقد روى أبو بكر بن أبي شيبة عن ابن عباس : جاء رجل إلى النبي فقال : يا رسول اللَّه إنّ أُمي ماتت ، وعليها صيامُ شهر أفأقضي عنها ؟
فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لو كانَ عليها دينٌ أكنت قاضيه عنها ؟ قال : نعم . قال : « فدين اللَّه أحق أن يُقضى » .
وأخرج أصحاب السنن ، وابن حبان ، والحاكم في المستدرك ، والبيهقيّ في « الشعب » والإمام أحمد عنه صلى الله عليه وآله وسلم : « يس » قلب القرآن ولا يقرأوها رجلٌ يريد اللَّه والدار الآخرة إلّا غفر له واقرأوها عند موتاكم .
وروى البيهقي : أنّ ابن عمر استحبّ أن يُقرأ على القبر بعد الدفن أول سورة البقرة وخاتمتها .
دفع شبهة :
ربَّما يتوهم أنّ اللام في قولهم : هذا للنبي أو للإمام أو للولي ، أو للوالد ، هو نفس اللام الموجودة في قولنا : نذرت للَّه ، أو للَّه علي ، ولأجل ذلك زعموا أنَّ النذر للأموات شرك وعبادة لهم ، بحجّة اشتراك العملين في الصورة .
ولكنّ المتوهّم غفل عن اختلاف معنى اللام في الموردين فاللام في قوله هذا للنبي ، نفس اللام الوارد في قوله تعالى : « إنَّما الصَّدقات لِلْفُقَراءِ والمَساكِين . . . » « 1 » ويختلف معناها مع الموجود في قوله : « رَبّ إنّي نَذَرْتُ لَكَ
هامش
( 1 ) . التوبة : 60 .