تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الاسلام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وحتى لو فرضنا أنّ معناه « تقبّل دعاءه في حقّي » فلا يضرُّ ذلك بالمقصود أيضاً ، إذ يكون على هذا الفرض هناك دعاءان : دعاء الرسول ولم ينقل لفظه ، والدعاء الذي علّمه الرسول للضرير ، وقد جاء فيه التصريح بالتوسّل بذات النبيّ وشخصه وصفاته ، وليس لنا التصرّف في الدعاء الذي علّمه الرسول للضرير ، بحجّة أنّه كان هناك للرسول دعاءٌ .

إجابة عن سؤال :

إنّ ابن تيمية احتمل أن يكون هذا الحديث من قبيل التوسّل بدعاء النبيّ الأكرم ، ولكنّه خلط بين الأمرين أو الحالتين : الأُولى : المحاورة الابتدائية التي وقعت بين النبي والضرير ، فكان الموضوع في هذه المحاورة هو : دعاء الرسول بلا شك ، أيطلب الضرير الدعاء من النبيّ . الثانية : الدعاء الذي علّمه الرسول للضرير ، فإنّه تضمّن التوسّل بذاتِ النبيّ . والتصرّف في هذا النصّ بحجّة أنّ الموضوع في المحاورة الأُولى هو الدعاء ، تصرّف عجيب ، فإنّ الأعمى لم يدر في خلده في البداية سوى دعاء الرسول المُستجاب ، ولكن الرسول علّمه دعاءً جاء في التوسّل بذات النبيّ ، وقد عرفت تفصيله وتحليله .