تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الاسلام — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠

ب - التوسّل بالنبيّ بتعليم من الصحابيّ الجليل :

روى الطبرانيّ عن أبي أُمامة بن سهل بن حنيف عن عمّه عثمان بن حنيف ، أنَّ رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان ( رض ) في حاجةٍ له ، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته ، فلقي ابن حنيف فشكى ذلك إليه فقال له عثمان بن حنيف : إئت الميضأة فتوضأ ثمّ إئت المسجد فصلّ فيه ركعتين ثمّ قل : « اللّهمّ إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم نبيّ الرحمة يا محمّد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي فتقضي لي حاجتي » فتذكر حاجتك ورُحْ حتّى أروحَ معك . فانطلق الرجل فصنع ما قال له ، ثمّ أتى باب عثمان بن عفان ( رض ) فجاء البوّاب حتّى أخذ بيده فأدخله على عثمان بن عفان ( رض ) فأجلسه معه على الطنفسة فقال : حاجتك ؟ فذكر حاجته وقضاها له ثمّ قال له : ما ذكرت حاجتك حتّى كان الساعة . وقال : ما كانت لك من حاجة فاذكرها . ثمّ إنّ الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له : جزاك اللَّه خيراً ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليَّ حتّى كلّمتَه فيّ ، فقال عثمان بن حنيف : واللَّه ما كلّمته ، ولكنّي شهدتُ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وأتاه ضريرٌ فشكى إليه ذهاب بصره فقال له النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : فتصبر ؟ فقال : يا رسول اللَّه ليس لي قائدٌ فقد شقّ عليّ . فقال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم : أئت الميضأة فتوضأ ثمّ صلِّ ركعتين ، ثمّ ادع بهذه الدعوات .