ويدعو بهذا الدعاء : « اللّهمّ إنّي أسألُكَ وأتوجّهُ إليك بنبيّك نبيّ الرحمة ، يا محمّد إنّي أتوجَّه بكَ إلى ربّي في حاجتي لتُقضى ، اللّهمّ شَفّعهُ فيّ » .
قال ابن حنيف : « فواللَّه ما تفرّقنا وطالَ بنا الحديث حتّى دخل علينا كأن لم يكن به ضرٌّ » « 1 » .
إنَّ الاستدلال بالرواية مبنيٌّ على صحَّتها سنداً وتمامية دلالتها مضموناً .
أمّا الأوّل : فلم يناقش في صحّتها إلّا الجاهل بعلم الرجال ، حتّى أنّ ابن تيمية قال : قد روى الترمذي حديثاً صحيحاً عن النبيّ أنّه علَّم رجلًا أن يدعو فيقول : اللّهمّ إنّي أسألك وأتوسّل إليك بنبيّك . وروى النسائي نحو هذا الدعاء « 2 » .
وقال الترمذي : هذا حديثٌ حقٌّ حسن صحيح .
وقال ابن ماجة : هذا حديثٌ صحيحٌ .
وقال الرفاعيّ : لا شكَّ أنّ هذا الحديث صحيحٌ ومشهور « 3 » .
وبعد ذلك فلم يبق لأحد التشكيك في صحّة سند الحديث إنّما الكلام في دلالته وإليك البيان :
هامش
( 1 ) . مجموعة الرسائل والمسائل 1 : 13 .
( 2 ) . التوصّل إلى حقيقة التوسّل : 158 .
( 3 ) . صحيح الترمذي 5 ، كتاب الدعوات الباب 119 ، برقم 3578 وسنن ابن ماجة 1 : 441 برقم 1385 ، مسند أحمد 4 : 138 إلى غير ذلك .