تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الاسلام — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
فالحقّ أنّ السلطة الغيبيّة التي أعطاها اللَّه سبحانه لخيار عباده ليتصرّفوا بها في الكون بإذنه ومشيئته ويخرقوا بها قوانين الطبيعة في مجالات خاصّة لا تستلزم الاعتقاد بوجودها في أحد ، الاعتقاد بأُلوهيته ، ولا يكون صاحب مثل هذه السلطة ندّاً وشريكاً للَّه سبحانه ولا يلزم منه مساواته باللَّه سبحانه . نعم ، الاعتقاد بالسلطة الغيبيّة « المفوَّضة » والتي يتصرّف بها صاحبها في الطبيعة من دون حاجة إلى إذن اللَّه سبحانه هو الموجب للاعتقاد بالأُلوهية ، وقد قال سبحانه : « وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ » « 1 » . كما وأنّ الذكر الحكيم يثبت للملائكة قدرةً خارقةً من قبض الأرواح ، وإهلاك الأُمم ، ويثبت للنبيّ الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كون صلاته موجبة لسكون الأرواح والقلوب ، يقول سبحانه : « وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ » « 2 » .

ما يترتّب على هذا الأصل :

ويترتّب على الأصل : 1 - إنّ الاعتقاد بأنّ اللَّه سبحانه يدفع عن الإنسان الضرّ أو يجلب إليه النفع في ظلّ دعاء النبيّ ، في الدنيا والآخرة ، ليس شركاً لأنّه لو كان صلى الله عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) . الرعد : 38 . ( 2 ) . التوبة : 103 .