تخطي إلى المحتوى الرئيسي

في ظل أصول الاسلام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
3 - أنّه فرض سلطته وسيطرته التامّة على الجنّ فكانوا رهنَ إشارته وطوع أوامرِهِ يمتثلون ما يسنّه لهم ويأمرهم به : « وَمِنَ الجنّ مَن يَعْملُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ . . . يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ » « 1 » . 4 - أنّه فرض سلطته على الريح فكانت تتحرك في الفضاء حسب أمره ونهيه : « وَلِسُلَيْمانَ الرِّيحَ عَاصِفَةً تَجْرِى بِأَمْرِهِ » « 2 » . فأيّ سلطة أعظمُ من هذه السلطة على الكون التي كانت لسليمان عليه السلام والجدير بالذكر أنّ بعضَ الآيات صريحةٌ في أنّ الريح كانت تجري بأمره ، فسليمان النبيّ بَلَغَ من المنزلة والمكانةِ حدّاً ، صار الكونُ معها رهن إشارته وطوع أمره ؟

4 - المسيح والسلطة الغيبيّة :

بَعَثَ اللَّهُ سبحانه المسيح عيسى بن مريم نبيّاً إلى بني إسرائيل ومنح له من القدرة ذكرتها جملة الآيات التالية : « أنِّى أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّين كَهَيْئَةِ الطَّيْر فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ وَأُحْيى المَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ في بُيُوتِكُمْ إِنَّ في ذلِكَ لآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤمِنينَ » « 3 » . والجدير بالذكر أنّ اللَّه يسند هذه الأعمال إلى نفس شخص المسيح
هامش
( 1 ) . سبأ : 12 - 13 . ( 2 ) . الأنبياء : 81 . ( 3 ) . آل عمران : 49 .