طرح بعض الأقوال المهمة مع أدلتها وتوضيح النقاط الأساسية للطالب واشغال ذهنه بها تربي فيه قوة الاستنباط وتساعده على الترقي وحل الاشكالات .
فإذا ما قام الطالب بدفع الاشكالات والوقوف على مفاتيح المسألة فقد حاز على قدرة النقد والادغام فيستطيع بنفسه حينها التحقيق في بقية الأقوال والأدلة ويجيب عنها وهذه الخصوصية كانت من ميزات درس الميرزا المرحوم .
ومن جهة أخرى فان ارتباط المسائل الفقهية بعضها ببعض وتأثير الأدلة الواردة في الأبواب المختلفة في الكشف عن حكم الشرح في الأبواب الأخرى تقتضي اطلاع الفقيه على بقية الأبواب الأخرى لاستنباط الحكم في باب معين ، وهذا لا يتأتى إلا من خلال الإحاطة بكل أبواب الفقه وزواياه المختلفة .
من هنا فإن الإحاطة بأبواب الفقه كلما زادت كلما كان لها تأثير كبير على القدرة في استنباط الحكم في كل باب .
ومن امتيازات الميرزا التبريزي احاطته بكل أبواب الفقه ، وعدم غفلته عن الاستفادة في استنباط الاحكام من الأدلة والروايات الواردة في بقية الأبواب ، ويشير إلى ذلك في العديد من الأماكن ويطلع تلامذته على هذا الامر ، وهذا الامر يجري في مسائل علم
سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده) — صفحة 85
مساهمون: دار الصديقة الشهيدة (ع)
ص٨٥