الأصول ، فلا بد من سدّ هذا الباب من البداية . ولا بد من الوقوف أمامه لأنه إذا انفتح فلن يقف على شيء أبداً .
وأما المظهر الثالث : شدته وعدم لينه في هذه الأمور بنحو لا يتراجع ولا يقبل أي مجاملة وكان يكرر : إذا لم أدافع عن مظلومية أهل البيت ( عليهم السلام ) فمن سيدافع عنها ؟ وإذا لم أقف هذه المواقف فمن سيقفها ؟ أنا أريد أن أقضي آخر عمري في خط الدفاع عن مظلومية ومباد وشعائر أهل البيت ( عليهم السلام ) . وتميز عصره بأنه كان عصراً حرارياً في الأمور الولائية وتميزت مرجعيته بأنها كانت رمزاً للدفاع عن أهل البيت ( عليهم السلام ) وكان يقول : أنا لا أعمل بالتقية في مثل هذه الأمور . وكانت نتيجة إصراره وصموده على ذلك أن صار هناك خطٌّ ولائيٌّ تبلور على يديه وتربى على نهجه وبدأ منذ عصره ومنذ عهده ( قدس سره ) .
وفي الأخير ماذا أقول ؟ لقد فطّر قلوبنا فقدُه ومزقت مشاعرنا مصيبتُه وفاجعتُه . قال ( قدس سره ) قبل أن يبدأ به المرض : أنا رأيت رؤيا ، رأيت السيد الخوئي ( رحمه الله ) يشير إليَّ قائلًا : آقاي ميرزا تعال فجئت إليه ثم قال : امشِ معي . يقول شيخنا التبريزي ( قدس سره ) : مشى وأنا مشيت خلفه حتى وصل إلى الغري حيث وادي السلام ونزل إلى القبر ثم انسد الباب عليه وأنا صرت في الخارج .
سيرة الفقيه المقدس آية الله العظمى الميرزا جواد التبريزي (قده) — صفحة 82
مساهمون: دار الصديقة الشهيدة (ع)
ص٨٢