تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زيارة عاشوراء فوق الشبهات — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الأخرى التي قد يستفاد منها النهي عن اللعن ، يمكن الجمع بين هاتين الطائفتين من النصوص جمعا عرفيا بأن يقال الجواز والحرمة تتبع المتعلق ، فالمنهي عنه هو لعن المؤمنين وشتمهم ، والمطلوب هو لعن الظلمة وخصوصا ظلمة أهل البيت عليه السلام . وفي بعض الروايات شواهد على صحة ما نقول : يروي الشيخ الكليني رحمه الله بسنده عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال : « . . . ثُمَّ قالَ : أَلا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذلِكَ ؟ قالُوا : بَلى يا رَسُولَ اللهِ . قالَ : الْمُتَفَحِّشُ اللَّعّانُ الَّذِي إذا ذُكِرَ عِنْدَهُ المُؤْمِنُونَ لَعَنَهُمْ وَإذا ذَكَرُوهُ لَعَنُوهُ » « 1 » . وهناك شاهد آخر وهو رواية الشيخ الصدوق رحمه الله بسنده عن الإمام الباقر عليه السلام أنه قال في تفسير قوله تعالى :
( وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً )
« 2 » : « قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم ، فان الله يبغض اللعان السباب الطعان على المؤمنين المتفحش ، السائل الملحف ، ويحب الحيى الحليم الضعيف المتعفف » « 3 » .
هامش
( 1 ) الكافي ، ج 2 ، ص 290 ، ح 7 . ( 2 ) سورة البقرة : 83 . ( 3 ) تحف العقول ، ص 310 ، ح 67 ؛ الأمالي للشيخ الصدوق ، ص 326 ، ح 5 .