إني أكره لكم أن تكونوا سبّابين
وهنا قد يرد اشكال مفاده إنه ورد عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « إني أكره لكم أن تكونوا سبّابين » فإذا دلّ هذا الحديث على حرمة السب والشتم فكيف يمكن أن يقال بجواز اللعن ؟
وللجواب عن هذا الكلام نقول :
1 لفظ « أكره » الوارد في الحديث لا يدل على الحرمة الاصطلاحية إذا كان خاليا من القرينة ، وليس لدينا هنا قرينة لكي نتمسك بالحرمة .
2 جاء الحديث موّجها إلى جماعة خاصة بدليل : « لكم » ولا يمكن احراز توجه الخطاب لجميع المسلمين ، إذ قد يكون مختصا بالمقاتلين مع الإمام عليه السلام إذ نحتمل أن يكون مراد الإمام أن لا يشتغل أصحابه بالسب والشتم مما يلهيهم أثناء مداهمة العدو وأن يركزوا على ما نفعه أعظم .
3 المورد الذي وقعت عليه الكراهة هو « السبّاب » وهي صيغة مبالغة بمعنى كثير السب والشتم ، وفرق بين من يسب مرة واحدة وبين كثير السب ، وعليه فلا دلالة في هذا الحديث على كراهة السب في حد ذاته .