تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
الزائد ، بل من باب الاقتصار في تشهد الصلاة على أقل الواجب والتكلم قبل تعلق الأمر بالتشهد عليه بكلام من جنس التشهد . مع تحريمه بالخصوص ، لأنه قد أتى به بقصد التشهد فلا يقبل الدخول تحت عمومات جواز مطلق الذكر في الصلاة .ثم إنه ليس للتروي حد ، وتحديده بصدقه عرفا فرع تعلق الوجوب بمعنى لفظ " التروي " وليس . نعم بناء على التمسك بالنبوي المتقدم يكون المناط مسمى التحري . وقد يقال : إن حده ما يبني عليه العرف أمرهم في حكمهم بأنا شاكون في كذا ، وهو حد معروف . وفيه : أنه إن أريد أن صدق الشك فرع التروي فهو ممنوع كما عرفت . وإن أريد به أن الشك وإن كان يصدق قبله ، لكن حد التروي هو المقدار الذي يرتبون بعده آثار الشك على شكوكهم ولا يفعلون ذلك قبله ، فلا شك أن ذلك غير منضبط لاختلاف الأمور والأحوال والأشخاص . نعم ، لو جعل حده في المقام هو ما لو زاد عليه لزم خروجه عن كونه مصليا ، لأن المفروض عدم جواز الاشتغال حاله بشئ من أفعال الصلاة ، أو لزم وقوع بعض الصلاة في خارج الوقت ، كما لو لم يتسع الوقت إلا للفعل أو بزيادة شئ يسير - كان له وجه . وبعبارة أخرى : يجعل حده القدر الممكن . لكن الظاهر أن موجبيه لا يوجبون هذا المقدار . وهذا - أيضا - مما يؤيد عدم وجوب التروي .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 217 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم