شرح
الزائد ، بل من باب الاقتصار في تشهد الصلاة على أقل الواجب والتكلم قبل
تعلق الأمر بالتشهد عليه بكلام من جنس التشهد . مع تحريمه بالخصوص ، لأنه
قد أتى به بقصد التشهد فلا يقبل الدخول تحت عمومات جواز مطلق الذكر في
الصلاة .ثم إنه ليس للتروي حد ، وتحديده بصدقه عرفا فرع تعلق الوجوب
بمعنى لفظ " التروي " وليس .
نعم بناء على التمسك بالنبوي المتقدم يكون المناط مسمى التحري .
وقد يقال : إن حده ما يبني عليه العرف أمرهم في حكمهم بأنا شاكون في
كذا ، وهو حد معروف .
وفيه : أنه إن أريد أن صدق الشك فرع التروي فهو ممنوع كما عرفت .
وإن أريد به أن الشك وإن كان يصدق قبله ، لكن حد التروي هو المقدار الذي
يرتبون بعده آثار الشك على شكوكهم ولا يفعلون ذلك قبله ، فلا شك أن ذلك
غير منضبط لاختلاف الأمور والأحوال والأشخاص .
نعم ، لو جعل حده في المقام هو ما لو زاد عليه لزم خروجه عن كونه
مصليا ، لأن المفروض عدم جواز الاشتغال حاله بشئ من أفعال الصلاة ، أو
لزم وقوع بعض الصلاة في خارج الوقت ، كما لو لم يتسع الوقت إلا للفعل أو
بزيادة شئ يسير - كان له وجه .
وبعبارة أخرى : يجعل حده القدر الممكن .
لكن الظاهر أن موجبيه لا يوجبون هذا المقدار . وهذا - أيضا - مما يؤيد
عدم وجوب التروي .