شرح
وإلا فيقطع بوجوب التشهد عليه مطلقا . نعم لا يعلم أنه التشهد الأول أو الثاني ؟
والظاهر عدم البأس بذلك ، إذ لا دليل على وجوب نية التعيين في الأفعال
المشتركة في الصلاة . نعم الأحوط عدم الاشتغال .
وإن كان من الثاني فالظاهر عدم جوازه لعدم العلم بكونه مأمورا به فلعله
منهي عنه ، كالركوع في مسألة الشك في الأربع والخمس وغيره . وعليه فلو اشتغل
فظهرت الموافقة فلا تجزي ، لأن شرط العبادة واجزائها العلم بالموافقة حين
الفعل بل قبله ، ليتأتى الشروع فيه بقصد القربة ولا تكفي الموافقة الاتفاقية
- اتفاقا - .
وهل تبطل به الصلاة ؟ الظاهر : نعم إن كان مما يبطل الصلاة بزيادته
عمدا ، سواء ظهرت الموافقة والاحتياج إليه أم لا .
أما في صورة المخالفة وعدم الاحتياج فزيادته ظاهرة ، كما لو شك بين
الثلاث والأربع فقام قبل التروي فظهر بالتروي أنها أربع فإنه زاد القيام عمدا .
وأما في صورة الموافقة وظهور الاحتياج فلأن ما فعل لا يجزي ، فيجب
تكراره ، فيلزم الزيادة .
نعم لو كان مما لا يبطل زيادته ، كما إذا شك بين الاثنتين والثلاث فاشتغل
بالتشهد قبل التروي فظهر بالتروي أنها اثنتان ، فالظاهر كفاية تكرار التشهد ،
لعدم الدليل على بطلان الصلاة بتكرار التشهد ولو عمدا ، وفي الحقيقة ليس هذا
زيادة ، لأن المطلوب طبيعة التشهد ويصدق على الزائد والناقص .
اللهم إلا أن يحكم بالبطلان من جهة الكلام الزائد - الخارج عن
الصلاة - المحرم .
وتكرار الشهادتين في التشهد لو سلم عدم إيجابه البطلان ، فإنما هو إذا
كررهما في التشهد في محله بقصده ، والمفروض هنا أن ما فعله لم يعلم أنه كان محله
أم لا ، فليس هذا من باب إتيان ماهية التشهد الواجب في الصلاة في ضمن