تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرح
وإلا فيقطع بوجوب التشهد عليه مطلقا . نعم لا يعلم أنه التشهد الأول أو الثاني ؟ والظاهر عدم البأس بذلك ، إذ لا دليل على وجوب نية التعيين في الأفعال المشتركة في الصلاة . نعم الأحوط عدم الاشتغال . وإن كان من الثاني فالظاهر عدم جوازه لعدم العلم بكونه مأمورا به فلعله منهي عنه ، كالركوع في مسألة الشك في الأربع والخمس وغيره . وعليه فلو اشتغل فظهرت الموافقة فلا تجزي ، لأن شرط العبادة واجزائها العلم بالموافقة حين الفعل بل قبله ، ليتأتى الشروع فيه بقصد القربة ولا تكفي الموافقة الاتفاقية - اتفاقا - . وهل تبطل به الصلاة ؟ الظاهر : نعم إن كان مما يبطل الصلاة بزيادته عمدا ، سواء ظهرت الموافقة والاحتياج إليه أم لا . أما في صورة المخالفة وعدم الاحتياج فزيادته ظاهرة ، كما لو شك بين الثلاث والأربع فقام قبل التروي فظهر بالتروي أنها أربع فإنه زاد القيام عمدا . وأما في صورة الموافقة وظهور الاحتياج فلأن ما فعل لا يجزي ، فيجب تكراره ، فيلزم الزيادة . نعم لو كان مما لا يبطل زيادته ، كما إذا شك بين الاثنتين والثلاث فاشتغل بالتشهد قبل التروي فظهر بالتروي أنها اثنتان ، فالظاهر كفاية تكرار التشهد ، لعدم الدليل على بطلان الصلاة بتكرار التشهد ولو عمدا ، وفي الحقيقة ليس هذا زيادة ، لأن المطلوب طبيعة التشهد ويصدق على الزائد والناقص . اللهم إلا أن يحكم بالبطلان من جهة الكلام الزائد - الخارج عن الصلاة - المحرم . وتكرار الشهادتين في التشهد لو سلم عدم إيجابه البطلان ، فإنما هو إذا كررهما في التشهد في محله بقصده ، والمفروض هنا أن ما فعله لم يعلم أنه كان محله أم لا ، فليس هذا من باب إتيان ماهية التشهد الواجب في الصلاة في ضمن
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 216 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم