تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
. . . . . .
شرح
المنافي ثم تذكّر صحت صلاته ؛ لما تقدم من حكومة حديث : « لا تعاد » « 1 » إذا صدر المنافي حال عدم التذكّر ، وأمّا إذا صدر بعد التذكر يكون المنافي صادرا أثناء الصلاة فيحكم ببطلانه كما تقدّم في حدوث الحدث أو الالتفات قبل الإتيان بالسلام المخرج عن الصلاة هذا كلّه في الموالاة المعتبرة في القراءة والأذكار الواجبة في الصلاة ، وكذا الحال في لزوم رعاية الموالاة بين أفعال الصلاة حيث لا يجوز الفصل الطويل بين فعل وفعل آخر مترتب عليه بحيث لا يصدق معه أنه يصلّي ، ولا ينطبق عنوان الصلاة على المأتي به ويمحو صورة الصلاة . أقول : لا يخفى أنّ ترك الموالاة ما بين حروف كلمة أو كلمات كلام يوجب عدم صدق قراءة تلك الكلمة أو الكلام أو الإتيان بذلك الذكر وإذا كان تركها كذلك سهوا فإن تلك القراءة أو الذكر وإن كان باطلا ولكن لا يوجب بطلان الصلاة مع وقوعه سهوا ، بل على المكلف أن يتداركه بالإتيان به مراعيا الموالاة . نعم ، إذا كان إعادتها مع فصل طويل بينها وبين السابق عليه أوجب فقد الهيئة الاتصالية المعتبرة بين أفعال الصلاة وأجزائها بطلت الصلاة ووجبت إعادتها ويستظهر اعتبار الهيئة الاتصالية فيها إذا ورد أمر واحد بجملة من أفعال لقيام ملاك بمجموعها يعدّ ذلك المجموع فعلا واحدا فلا بد في الإتيان بها من ملاحظة الموالاة بينها بحيث يحافظ على وحدته . وعلى ذلك فإذا حصل الانقطاع بين أبعاضها بفصل طويل يبطل ذلك المأمور به ، ويستظهر أيضا من اعتبار الهيئة الاتصالية من بعض الروايات كما ورد في بعض الروايات أنّ الالتفات يقطع الصلاة ، وأنّ النوم والحدث يقطع الصلاة ووجه
هامش
( 1 ) تقدم تخريجه في الصفحة 204 .