تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
( مسألة 30 ) إذا دخل في الصلاة بقصد ما في الذمة فعلا وتخيّل أنّها الظهر مثلا ثمّ تبين أنّ ما في ذمته هي العصر أو بالعكس فالظاهر الصحة ؛ لأن الاشتباه إنّما هو في التطبيق [ 1 ]
شرح
الثالثة قطع الصلاة ؛ لأنّ التمام لا يصح من المسافر إذا وصل إلى حد الترخص ، وما ذكر الماتن من أنّ الأحوط الإتمام ثمّ الإعادة قصرا فلعلّ الوجه فيه فرض جهالته عند شروع الصلاة بأنه مكلّف بالتمام أو احتمال أن يكون المكلف يجب عليه القصر فيما كان من زمان بدئه في الصلاة مسافرا واصلا إلى حدّ الترخّص ، وفي كلا الاحتمالين ما لا يخفى . [ 1 ] ينبغي فرض الكلام ما إذا كان في حق المكلف تكليف واحد ثبوتا ومتعلّق بصلاة الظهر والعصر وقصد المكلف امتثال ذلك التكليف الواحد الفعلي ولكن تخيّل أنه متعلّق بصلاة الظهر فنواها ثمّ بعد الإتمام تبين أنّ ما كان عليه صلاة العصر فقد يقال إنه من باب الاشتباه في التطبيق فإنّ المكلف في الفرض قاصد ارتكازا امتثال ذلك الأمر الواقعي الواحد والإتيان بما عليه ، غاية الأمر طبق ما عليه على صلاة الظهر باعتقاده أنّ ما عليه هي الظهر ، وهذا الخطاء في التطبيق لا يضر ؛ لأنّ الأمر الواقعي لا يدعو إلّا إلى متعلقه وهي صلاة العصر ، وقد يقال الاعتقاد بأنّ ما عليه هي الظهر تعيين للمأتي به بعنوان صلاة الظهر ، وفي الحقيقة هذا خطأ في التعيين لا التطبيق والاشتباه في الأمر المتعلق بما عليه ، فما عيّنه لم يتعلق به الأمر أصلا ، وما تعلق به الأمر لم يقصد أصلا فلا وجه لوقوعها عصرا . أقول : يكون غرض المكلف من العمل إفراغ ذمته عن التكليف الثابت في حقه في الواقع على كل تقدير ، بمعنى أنه لو سئل عنه لو كان اعتقادك بأنّ الثابت في حقّك صلاة الظهر خطأ وكان التكليف الواقعي متعلّقا بصلاة العصر فأيضا تريد إفراغ ذمّتك