( مسألة 29 ) إذا شرع في السفر وكان في السفينة أو العربة مثلا فشرع في الصلاة بنية التمام قبل الوصول إلى حد الترخص فوصل في الأثناء إلى حدّ الترخّص ، فإن لم يدخل في ركوع الثالثة فالظاهر أنه يعدل إلى القصر ، وإن دخل في ركوع الثالثة فالأحوط [ 1 ] الإتمام والإعادة قصرا ، وإن كان في السفر ودخل في الصلاة بنية القصر فوصل إلى حدّ الترخص يعدل إلى التمام .
شرح
[ 1 ] قد تقدّم أنّ القصر في الصلاة والإتمام ليسا عنوانين قصديين ، بل كل من القصر والتمام صلاة الظهر أو العصر أو العشاء ، فلو صلّى المسافر صلاة الظهر وصلاة العصر بقصد صلاة الظهر والعصر نسيانا لسفره وتذكر عند التشهد في الركعة الثانية وسلّم صحّت صلاته قصرا وكذا إذا غفل المقيم عن قصده الإقامة وصلّى صلاته بأربع ركعات بقصد صلاة الظهر يحكم بصحة صلاته .
وعلى الجملة ، المكلف إذا لم يكن مسافرا قبل إتمام صلاته بأربع ركعات فهو مكلف بالتمام ، كما أنه إذا لم يخرج عن عنوان المسافر قبل تمام الصلاة الرباعية بركعتين فهو مكلف بالقصر ، ولو علم المكلّف أنه يصل إلى حدّ الترخص في مراجعته من السفر قبل إتمام صلاته بركعتين ونوى الإتيان بالصلاة التمام صحت صلاته إذا وصل إلى حدّ الترخص قبل إكمال الركعتين الأولتين ، وكذا من خرج إلى السفر وعلم عند البدء بالصلاة أنه يصل إلى حدّ الترخّص قبل إتمام صلاته بأربع ركعات فلا يصح منه صلاة التمام ، بل يصح منه صلاة القصر إذا وصل إلى حدّ الترخّص قبل إكمال الركعتين الأولتين ، وعلى ذلك فإن شرع من خرج إلى السفر في السفينة أو في العربة فيما جاز الصلاة فيها وشرع في صلاة التمام قبل الوصول إلى حدّ الترخّص فإن كان وصوله إلى حدّ الترخص في أثناء الصلاة عدل إلى القصر إذا لم يتجاوز محل العدول ، وإن تجاوزه بأن دخل عند وصوله إلى حدّه في ركوع الركعة