( مسألة 12 ) إذا عيّن البسملة لسورة ثمّ نسيها فلم يدر ما عيّن وجب إعادة البسملة لأي سورة أراد [ 1 ] ولو علم أنه عيّنها لإحدى السورتين من الجحد
شرح
قصد التلفظ بتلك الحصة مع سائر آياتها ، ولا يكون التكلّم بطبيعي البسملة من غير تعيينها ولو بالارتكاز أو الإجمال قراءة لتلك الحصة النازلة من البسملة .
وممّا تقدّم يظهر الحال في بعض الآيات التي هي جزء من سورتين أو أكثر مثل قوله سبحانه :سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ« 1 » حيث لا بدّ من قراءتها بقصد السورة التي يريد بقية آياتها ليصدق قراءة تلك السورة ، وإلّا لم تصدق قراءة تلك السورة بتمامها .
ثمّ إنه لا ينافي ما ذكر لحاظ معاني الآيات مع قراءتها كما لا ينافي لحاظ المعاني في قراءة مكتوب أو كتاب ، حيث إنّ القارئ يقصد بالتلفظ قراءة المقروء بمعانيها التي كانت نفس المقروء مبرزا لها كما لا يخفى .
والمتحصّل ممّا ذكرنا أنّ صدق قراءة سورة معينة يتوقف على قصد قراءة بسملتها وكذلك الحال في سائر الآية المتكررة في أكثر من سورة ، وإذا اقتصر في قراءتها على قصد آية القرآن من غير تعيين السورة يصدق عليه قراءة القرآن ، ولكن لا يصدق عليها قراءة آية سورة معينة ، فلاحظ وتأمّل .
[ 1 ] وذلك لجواز العدول من السورة التي قرأ بسملتها إلى غيرها ، وحيث إنّه عين البسملة المقروة للسورة التي نسيها فلا يجوز الاكتفاء بها فاللازم إعادتها للسورة التي شاء قراءتها حتّى فيما إذا احتمل أنّ السورة المنسية هي التي أعاد قراءتها ، حيث إنّ إحراز قراءة بسملة السورة المعدول إليها يتوقف على إعادة البسملة بنية هذه السورة .
هامش
( 1 ) الآية الأولى في سورة الحديد والحشر والصف .