تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
شرح
الصلاة المأتي بها وقع في الوقت فكيف تكون مصداقا لما يتعلق بها بعد خروج الوقت والقول بأنّها تشمل لملاك القضاء كما ترى لاحتمال حدوث الملاك في الصلاة المأتي بها قضاء بخروج الوقت ؛ ولذا يحتاج إثبات القضاء بالأمر الآخر غير الأمر بالأداء . وبتعبير آخر ، الكاشف عن الملاك تعلّق الأمر بالشيء ومع عدم خروج الوقت لا يتعلّق بالفائتة الأمر بالقضاء . نعم ، إذا أدرك المكلف في الفرض ركعة تامة في الوقت بقراءة السورة الطويلة سهوا يحكم بصحة الصلاة أداء لحديث : « من أدرك » « 1 » وأمّا في غير صورة إدراكها فلا سبيل إلى الحكم بصحتها أداء أو قضاء ، فما عن الماتن قدّس سرّه من الحكم بصحه الصلاة مطلقا حتى فيما إذا لم يدرك ركعة في وقتها غير تامّ ؛ فإنه مع إدراك الركعة لا موجب للحكم بالبطلان من جهة الزيادة ؛ لكون قراءة السورة الطويلة سهوية ولا من جهة الوقت لحديث : « من أدرك » . لا يقال : إذا قرأ المكلف السورة الطويلة بعد الحمد في الركعة الأولى عمدا بحيث أدرك الركعة في وقتها فلم لا يحكم بصحة تلك الصلاة وإن وقعت الركعات الباقية بقراءتها في الركعة الأولى خارج الوقت ، فإن مدلول حديث : « من أدرك » كفاية سعة الوقت للركعة في الأمر بالأداء ؟ فإنه يقال : في الفرض يحكم ببطلان الصلاة فإنّ حديث : « من أدرك » لا يعمّ صورة التأخير عمدا بحيث تقع بعض أجزاء الصلاة خارج الوقت ، وقد تقدّم في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 218 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 .