تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
ولكن في البين رواية مقتضاها أنّه لو قرأ المصلّي السورة قبل الحمد نسيانا يكفي في صحة صلاته قراءة الحمد بعدها بلا حاجة إلى قراءة السورة لا إعادة السورة التي قرأها ولا قراءة غيرها قد روى في قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثمّ ذكر بعد ما فرغ من السورة ؟ قال : « يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل » « 1 » بدعوى أنّ ظهورها الاكتفاء بالسورة المقروءة قبل الحمد ولا يقرأ الفاتحة بعد التذكر ويقرأ الحمد فيما يستقبل من الركعات الباقية من الصلاة ، ولكن من المحتمل جدّا أن يكون المراد من المضي في صلاته أنّ قراءة السورة قبل الحمد لا يضرّ بصلاته ويمضي في صلاته بقراءة الحمد وتكرار السورة في تلك الركعة ولا تقرأ السورة قبل الحمد ، بل يأتي الصلاة بقراءة الحمد قبل السورة فيما يستقبل من الركعات والصلاة . وعلى الجملة ، لا تكون الرواية موجبة لرفع اليد عن المطلقات نظير موثقة سماعة ، قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب - إلى أن قال عليه السّلام : - فليقرأها ما دام لم يركع فإنه لا قراءة له حتى يبدأ بها في جهر أو إخفات « 2 » . وذلك لضعف سندها بعبد اللّه بن الحسن واحتمال أن يكون المراد منها ما ذكرنا من المضي في صلاته والأمر بقراءة الحمد فيما يستقبل ، وأمّا ما عن صاحب الوسائل قدّس سرّه من حملها على صورة التذكر بعد الركوع « 3 » لا يمكن المساعدة عليه ؛ فإنّ المفروض
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 89 ، الباب 28 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 38 ، الباب الأوّل من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 89 ، الباب 28 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 4 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 233 | الميرزا جواد التبريزي